ماء العينين بن العتيق

12

الرحلة المعينية

التي حاولت إعادة الاعتبار له ونفض الغبار عن بعض ذخائره العلمية ، لكن هذه الدراسات رغم أهميتها ، لم تصل بعد إلى الإلمام بهذا التراث والإحاطة بجوانبه المتنوعة . . من هنا جاء الاهتمام بإخراج هذا العمل الذي بادر مشروع ارتياد الآفاق إلى إعادة طبعه وتعميم الاستفادة منه ، رغبة منه في التعريف بالتراث الجغرافي العربي ، وحرصا منها على إبراز قيمته العلمية . وقد حظيت الرحلة المعينية بهذا الاهتمام قبل غيرها من النصوص التراثية الصحراوية لعدة اعتبارات منها : 1 . قيمتها العلمية ، فهي تقدم للملتقى مادة متنوعة قلما يجدها مجتمعة في كتاب واحد ، من أحاديث وأخبار وأشعار وبيانات جغرافية وببليوغرافية وتاريخية واجتماعية وغيرها ، وتحلق به في فضاءات ثقافية مختلفة قلما يحصلها في رحلة واحدة ، فينتقل بين طرفاية وطنطان وسيدي إفني وتطوان والأندلس وطرابلس ومصر ومكة والمدينة وغيرها ، ويتعرف على عدد من العلماء ، والأدباء والشعراء ورجال الفكر والسياسة ، ويقف على المآثر التاريخية والعمرانية والأشعار والإجازات والرسائل ، وغيرها من العناصر التي تشكل مادتها وتساهم في بنائها . وتتضاعف القيمة العلمية لهذه الرحلة وتزداد قبولا عند الباحثين والعلماء بما تحتوي عليه من شهادات ونصوص شعرية وفتاوى فقهية وإفادات اجتماعية وثقافية ضاعت مصادرها الأصلية ، ولم يبق لها أثر في الخزانات العامة والخاصة ، فهي تتضمن نقولا من كتب أصبحت في حكم المفقود ، كما هو الشأن بالنسبة لرحلة الشيخ ماء العينين ، وأشعارا لا أثر لها فيما تبقى من الدواوين والمختارات ، كقصيدة العتيق بن محمد فاضل بن أحمد الملقب بالليل ، والد المؤلف في مدح

--> المعينية الجزء الأول والثاني ، أحمد مفدي ، المداح محمد المختار ، - الشعر العربي في الصحراء المغربية ، مفدي أحمد - الحياة الأدبية في الزاوية المعينية ، محمد الظريف ، - الحركة الصوفية وأثرها في أدب الصحراء المغربية لمحمد الظريف ، أيضا ، وغيرها .